محمد بن راشد الخصيبي
مقدمة 21
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
والشعر ما جاء حكما أو أتى عظة * أو حكمة أو جرى بين الورى مثلا هذا وقد حبّب اليّ استماع الشعر والاطلاع عليه وتسريح النظر في رياضه * وخمائله وغياضه * والتطرّح بين شجونه وشؤونه * حتى تحرّك البال وانتعش الفكر وناقت النفس إلى نظم هذه القصيدة التي سميتها ( سموط الجمان في أسماء شعراء عمان ) والتي قمت الآن بشرحها واني وان كنت لم أكن من فرسان ذلك الميدان لقصر باعي وقلّة متاعي لكن تجشّمت هذا الصدد وتطفّلت على من عنده التأهّل من أصحاب العدد طلبا لخدمة الأوطان * والقيام بذكر أهل العلم والأدب والعرفان * من أهالي نواحي عمان * الذين نظموا الشعر وتفنّنوا فيه بين نسيب وتشبيب ومديح وحماسة وقرّضوه في علم وأدب وفتوحات ووقائع على قواف وأراجيز وغير ذلك من مثل المخمّسات * وقد نبغ في الشعر كثير من أهل عمان وبلغوا فيه من البلاغة والفصاحة الذروة العليا والغاية القصوى وجاءوا بالعجب العجاب في حسن الأسلوب وجزالة اللفظ ورقة المعنى قواف إذا ما رواها المشو * ق هزّت لها الغانيات القدودا كسون عبيدا ثياب العبيد * وأضحى لديها لبيد بليدا ولم آل جهدا في تتبّع الشعراء العمانيين والتنقيب عن أسمائهم وأنسابهم وأوطانهم وتاريخ ولادتهم ووفياتهم فمن عثرت عليه ذكرته في القصيدة ومن لم اذكره فيها فسأذكره في شرحها ان شاء اللّه حسب الاستطاعة والامكان وسأذكر لكل شاعر شيئا من شعره أو من مختاره ان كان له أشعار جملة وما يناسب مقامه وستجد ذكرهم على طبقات مفصّلة وأرجو ان بتطوّر هذا الشرح إلى علم وإلى تاريخ وسميته ( شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان ) وما توفيقي الا باللّه عليه توكّلت وهو حسبي ونعم الوكيل * وهذا أوان الشروع فيه